اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

214

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فكم هو الفرق بين وحيدته الزهراء عليها السّلام بل حبيبته - كما قال أبو بكر - التي من آذاها فقد آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد آذى اللّه ، وبين أولئك الذين أمر اللّه بحربهم وهم المنافقون والذين أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بهدر دمهم ؛ قضية واضحة عمر بن الخطاب يدركها أحسن إدراك ! ؟ لكنه يريد أن يغالط نفسه ليدع لنفسه الحق أن يفعل ببيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعله الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالمنافقين ! هذه أكبر مغالطة مفضوحة تتكرّر أمام حقائق التاريخ الدامغة . ولا يفوتنا أن ننبّه على أن حكام الجور كانوا قد اتخذوا الحرق أسلوبا يكاد يكون مطّردا في حياتهم ، فقد أحرق أبو بكر الفجاءة بالنار ، ثم ندم في آخر حياته أشد الندم ، كما وضع خالد بن الوليد رأس مالك بن نويرة تحت القدر وجعله أثفية لها ، كما أحرق الخليفة عمر أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله ومدوّنات الصحابة ، وأحرق عمرو بن العاص مكتبة الإسكندرية ، وأحرق عثمان بن عفان المصاحف ، وأمر معاوية بحرق محمد بن أبي بكر ، فألقي في جلد حمار وأحرق . المصادر : 1 . على باب فاطمة عليها السّلام : ص 46 . 2 . مروج الذهب : ج 2 ص 301 ، شطرا من صدره . 58 المتن : قال المسعودي في قصة السقيفة : . . . واختلف المهاجرون والأنصار ، فقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فقال قوم من المهاجرين : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الخلافة في قريش . فسلّمت الأنصار لقريش بعد أن ديس سعد بن عبادة ووطئوا بطنه وبايع عمر بن الخطاب أبا بكر وصفق على يديه ، ثم بايعه قوم ممن قدم المدينة ذلك الوقت من الأعراب والمؤلّفة قلوبهم وتابعهم على ذلك غيرهم ، واتصل الخبر بأمير المؤمنين عليه السّلام . . . .